تعلم اللغاتكورسات الانجليزيكورسات اللغة الانجليزية4 دقيقة قراءة

دورة تعلم اللغة الانجليزية: ما الذي يجعلها تستحق وقتك ومالك؟

دورة تعلم اللغة الانجليزية: ما الذي يجعلها تستحق وقتك ومالك؟

English Language Learning Course

الاشتراك في دورة تعلم اللغة الانجليزية خطوة عملية لكل شخص يريد تطوير قدراته على استخدام الإنجليزية بثقة في حياته اليومية، فلم يعد إتقان اللغة الانجليزية مجرد مهارة يُفضل امتلاكها، أو حتى إضافة مهمة إلى ملف السيرة الذاتية، إنما أصبح وسيلة مهمة تساعد المتعلم على الوصول إلى مصادر المعرفة، وفهم المحتوى اليومي الذي نتعامل معه سواء في الدراسة أو بيئة العمل أو عند السفر.

ويعتمد اختيار الدورة المناسبة على مدى توافق المحتوى الذي تقدمه الدورة مع مستوى المتدرب الحالي، والهدف الذي يسعى إلى تحقيقه، وطريقة التعلم التي يفضلها.

كيف تعرف أن دورة تعلم اللغة الإنجليزية تستحق وقتك؟

نقطة مهمة يجب التفكير فيها قبل التسجيل في كورسات لغة انجليزية أون لاين أو حضورية، وهي قيمة الدورة نفسها، وهل تستحق الوقت والمجهود والتكلفة المالية التي تُبذل من أجلها؟

لأن جودة دورات اللغة الانجليزية لا تقاس بكم المعلومات التي تقدمها للمتعلم، لكن بمدى قدرة المتعلم على تحويل هذه المعلومات إلى مهارة مكتسبة يستخدمها في حياته اليومية.

فمثلا، وجود تمارين تفاعلية، وفرص للممارسة والمشاركة بشكل جماعي أو مواقف تحاكي المحادثات اليومية، أمر مهم يجعل عملية التعلم أكثر فاعلية.

بدلا من الاكتفاء بتقديم محتوى مسجل يسمح فقط بمشاهدة الدروس أو يفرض على الطالب حفظ عدد كبير من الكلمات والقواعد. فالدورة الجيدة هي التي تتيح للمتعلم فرصة الاستماع مع التحدث، وتركِّز على التطبيق بصورة متواصلة، وبذلك تصبح ملاحظة التطور أمرا أكثر وضوحا، وتتحول اللغة الإنجليزية من مجرد مادة دراسية إلى مهارة عملية تُستخدم بصورة طبيعية. 

هل مدة دورة تعلم اللغة الإنجليزية تعني أنها أفضل؟ 

لا يجب قياس النتيجة التي من المتوقع أن يحصل عليها الطالب لتحقيق هدفه بمدة التعلم، فهناك بعض كورسات تعلم اللغة الانجليزية تستمر لمدة طويلة جدا، دون فائدة. وعلى النقيض من ذلك، دورات انجليزي مكثفة ومخطط لها بدقة يمكن أن تحقق للطالب تقدمًا فعليًا مذهلًا وملحوظًا في مستواه ومهاراته في اللغة.


لذلك فإن اعتقاد البعض بأن طول مدة دورة تعلم اللغة الإنجليزية مؤشر على كونها أكثر شمولًا وفائدة هو اعتقاد يجب مراجعته، لأن عدد الدروس ومدة الدورة ليسا كافيين للحكم على فاعليتها. فالأهم طريقة تنظيم المحتوى، وأن يكون متدرجًا، إضافة إلى إعطاء المتعلم الوقت الكافي حتى يراجع ويطبق ما تم تحصيله من مهارات.

وقد تكون دورة لا تتعدى مدتها بضعة أشهر أكثر فاعلية من دورة أخرى تمتد مدتها لعام كامل أو أكثر، لكنها تفتقد وجود خطة واضحة وشاملة للتدريب والممارسة. لذلك أنصحك دائما بالنظر إلى القيمة التي ستحصل عليها طوال فترة التعلم، وكيف تساعدك الخطة التعليمية المقدمة على تحقيق تقدم فعلي في مهاراتك اللغوية، وليس فقط طول المدة.

هل وجود شهادة في نهاية الدورة مهم؟ 

يهتم الكثير من المتعلمين بإمكانية الحصول على شهادات تثبت اجتيازهم دورات تعلم اللغة الانجليزية، وبالفعل وجود شهادة في نهاية الدورة هو عامل مهم عند اختيار دورة انجليزي، خصوصا لو كنت ترغب في إثراء ملف السيرة الذاتية الخاصة بك بهذه الشهادة، أو كنت في حاجة إلى إثبات اجتياز برنامج تدريبي معين.

إلا أن الحصول على شهادة في النهاية لا يعني بالضرورة كون هذه الدورة أفضل من غيرها، لذلك لا ينبغي أن يكون هذا هو المعيار الأساسي الذي تعتمد عليه أثناء اتخاذ قرار الاشتراك أو العدول عنه.

لأن القيمة الحقيقية للدورة تتمثل في كم المهارات التي يتم اكتسابها، وقدرة المتدرب على استخدام اللغة الانجليزية بصورة فعلية، أي أنها تقاس بالنتائج التي تم تحقيقها،  وليس بالشهادة التي تحصل عليها في النهاية.

لذلك، أنصحك بمعرفة طبيعة الشهادة التي تحصل عليها والجهة التي تقدمها، واعتمادها، وهل الدورة نفسها قادرة على أن تحرز لك تقدما علميا وعمليا في فهمك للغة أم لا؟

كيف تقيس تطورك بعد الالتحاق بدورة اللغة الإنجليزية؟ 

في بعض الأحيان يكون من الصعب أن تلاحظ مدى التطور الذي وصلت له في اللغة الإنجليزية، خصوصًا لو كنت تتعلم بصورة مستمرة دون أن تقارن مستواك الحالي بالمستوى الذي كنت عليه في البداية.

لذلك، من الجيد أن تشمل دورة تعلم اللغة الانجليزية على أهداف واضحة يمكن من خلالها أن تتابع مدى التقدم في مهاراتك المختلفة، وليس مجرد الشعور بأن مستوى اللغة لديك أصبح أفضل.

ويعد الإطار الأوروبي المرجعي العام للغات (CEFR) من الأساليب التي قد تخدمك بشدة في معرفة مدى تقدم مستواك؛ لأنه يستخدم ستة مستويات أساسية في اللغة، تبدأ من A1 للمبتدئين حتى C2 لمن وصلوا إلى مستوى متقدم جدًا على مستوى امتلاك مهارات اللغة. وبالتالي فهو يساعدك على تكوين صورة أوضح عن المستوى الذي وصلت له وما تحتاج إلى تطويره.

لذلك، لا تجعل تقييمك الشخصي للدورة بناء على عدد الدروس التي انتهيت منها فقط، بل اسأل نفسك: هل تغير مستواك بعد الانتهاء من الدراسة، وهل أصبحت أفهم محتوى عام أكثر؟ وغيرها من المؤشرات الأكثر فائدة، والتي تؤكد لك أنك تسير في الاتجاه الصحيح.

ختامًا، ليست هناك دورة واحدة تناسب جميع المتعلمين بكل مستوياتهم، لكن تبقى هناك دورة انجليزي تناسب احتياجاتك وتراعي أهدافك أكثر من غيرها. لذلك أنصحك ألا تجعل قرار اشتراكك في دورة يعتمد على مدة الدورة أو الحصول على شهادة فقط، إنما انظر إلى القيمة المضافة التي تقدمها الدورة إلى مستواك، وفرصك المتاحة في التطبيق والممارسة أثناء التعلم، ومدى قدرتك على قياس التطور الذي وصلت له مع الوقت.