تعلم الإنجليزية7 دقيقة قراءة

أيهما أفضل كورس انجليزي اون لاين أم التعلم الذاتي؟

اكتشف أفضل طريقة تعلم انجليزي عبر الإنترنت

كورسات لغة انجليزية اون لاين

تعددت طرق تعلم اللغة الإنجليزية عبر الإنترنت، ما بين التعلم الذاتي عن طريق التطبيقات ومقاطع الفيديو وكتب التعلم الإلكترونية، أو الاشتراك في كورس انجليزي اون لاين.

والحقيقة أن كلا الأسلوبين يمكن أن يساعدك على تعلم اللغة، لكن الفرق يظهر في طريقة التعلم التي تناسبك، ومستوى الالتزام لديك، ومدى قدرتك على اكتشاف أخطائك وتصحيحها.

وهذا يعني أن اختيار الطريقة المناسبة للتعلم لا تعتمد فقط على الوقت أو التكلفة، بل على احتياجات الطالب وطريقة التعلم المناسبة له، والهدف الذي تريد الوصول إليه.

الفرق بين كورس انجليزي اون لاين والتعلم الذاتي

إذا كنت ترغب في تعلم الإنجليزية من الصفر  فقد تحتار بين اختيار وسيلة التعلم الأفضل، والتي تمنحك فرصة التعلم أسرع وأسهل. لذلك فأنت بحاجة أولا إلى معرفة الفرق بين التعلم الذاتي والتعلم عن طريق كورس انجليزي عن بعد.

والفرق الواضح والأساسي بين طريقتي التعلم يكمن في أن التعلم الذاتي يعتمد على المتعلم، فهو الذي يختار المصادر التعليمية ويحدد كيفية استخدامها وفق جدول مرن يحدده المتعلم بنفسه أيضا.

والميزة الواضحة في التعلم الذاتي هي المرونة في الوقت ووسيلة التعلم حسب جدولك، لكن في المقابل نجد أن طريقة التعلم هذه  تتطلب القدرة على تنظيم الوقت وتحديد الأولويات وتقييم مستوى التقدم.

أما تعلم الانجليزية عن طريق التسجيل في كورس انجليزي اون لاين، فيعتمد عادةً على خطة تدريبية محددة من قبل المنصة المسؤولة على التدريب، وهذه الخطة تشمل دروسًا متدرجة وأنشطة تطبيقية، وقد تتضمن مدربًا يتابع تقدمك ويصحح أخطاءك ويقدم لك ملاحظات تساعدك على تحسين أدائك.

مع ملاحظة أن مستوى الدعم يختلف من كورس إلى آخر؛ فبعض الكورسات تقدم محتوى مسجلًا فقط، بينما توفر دورات أخرى دروسًا مباشرة وتدريبات تفاعلية وفرصًا لممارسة المحادثة.

لذلك، لا يكمن التأكيد على أن إحدى الطريقتين أفضل دائمًا من الأخرى، وإنما الفرق يكون في مدى توافق طريقة التعليم مع المتعلم.

متى يكون التعلم الذاتي للإنجليزية خيارًا مناسبًا؟

إذا كنت تفضل الدراسة بمفردك، ولديك القدرة على الالتزام بجدول منتظم، مع فكرة واضحة عن المهارات التي يجب أن تطورها حتى تحقق تقدما في مستواك، فإن التعليم الذاتي قد يكون بداية جيدة.

يمكنك الاستعانة بـ الإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات CEFR لتحديد مستواك، والتعرف على مستويات الكفاءة اللغوية لديك، المهارات التي تحتاج لتطويرها.

 فإذا كنت تحتاج إلى تطوير مهارة الاستماع، مثلًا، يمكنك تخصيص وقت يومي للاستماع إلى مواد تناسب مستواك، ثم تدوين الكلمات الجديدة ومحاولة استخدامها في جمل.

مع العلم أن نظام التعلم الذاتي يحتاج إلى مراجعة مستمرة من البداية، وقدرة على تقييم الذات، فمثلا يمكنك إجراء اختبار تحديد مستوى، وتسجيل صوتك أثناء التحدث، ومقارنة أدائك بمرور الوقت لمعرفة المهارات التي تحسنت لديك، وتلك التي تحتاج إلى مزيد من التدريب.

متى يكون التعلم الذاتي غير كافيًا؟

قد تقضي ساعات طويلة في التعلم الذاتي ما بين حفظ كم من الكلمات، ومذاكرة العديد من القواعد، لكن في النهاية تجد النتيجة غير مرضية لك، لأنك لا تستطيع تحويل ما حفظته وفهمته إلى لغة تتردد على لسانك بسهولة، بل قد تشعر بصعوبة عندما تحاول تكوين جملة سليمة لغويا وصوتيا.

وهذه واحدة من أبرز مشكلات التعلم الذاتي، فهو لا يتيح لك فرصة جيدة لممارسة اللغة كما ينبغي، حتى تستخدمها بصورة تلقائية. 

وهناك مشكلة أخرى يمكن أن تواجهك أثناء التعلم بمفردك، وهي صعوبة اكتشاف الأخطاء، خاصة أخطاء في النطق، تركيب الجمل، واستخدام الكلمات في السياق الصحيح.

بالإضافة إلى عامل الوقت، وصعوبة الاستمرار في التعلم بشكل منتظم ودون انقطاع لدى البعض.

في ظل وجود هذه المشكلات يكون التعلم الذاتي غير كافيا، وتحتاج إلى الالتزام بكورس محدد حتى تستطيع تحقيق هدفك من التعلم.

ماذا يضيف كورس انجليزي اون لاين إلى رحلة التعلم؟

الاختلاف الأساسي بين التعلم الذاتي والتعلم عن طريق كورس انجليزي مباشر ليس في أن الكورس يوفر لك معلومات لا يمكن العثور عليها مجانًا، بل في أنه ينظم عملية التعلم ويضعها داخل مسار واضح.

فعند التسجيل في كورس مناسب، يمكنك التعلم وفق خطة محددة بدلًا من اختيار موضوعات عشوائية كل يوم.

ومن أهم الأمور التي يمكن أن يضيفها الكورس:

1.خطة تعلم أكثر تنظيمًا

بدلًا من التفكير المستمر فيما يجب أن تتعلمه كل يوم، تكون لديك موضوعات ومهارات مرتبة تدريجيًا من قبل خبراء في عملية التعلم، مما يساعدك على الانتقال من الأساسيات إلى المهارات الأكثر تقدمًا بطريقة أكثر وضوحًا.

2.الحصول على تصحيح للأخطاء

عندما تتحدث أو تكتب باللغة الإنجليزية منفردًا، قد لا تستطيع ملاحظة بعض الأخطاء بنفسك. لكن في حال وجود مدرب جيد، يمكن له اكتشاف أخطائك وتصحيحها، وشرح أسبابها بما يساعدك على تجنب تكرارها.

3.ممارسة اللغة بدلًا من الاكتفاء بدراستها

تطوير مهارات اللغة لديك يحتاج إلى استخدام مستمر لكل ما تتعلمه. لذلك، توفر دورات اللغة الإنجليزية التي تعتمد على التفاعل والممارسة فرصة أفضل لتطبيق ما تتعلمه في المحادثة والاستماع والكتابة.

4.الالتزام والاستمرارية

قد تبدأ التعلم الذاتي بحماس كبير ورغبة حقيقية في التعلم والتزام يومي بالمذاكرة، ثم يقل الالتزام ويفتر الحماس بعد فترة. أما وجود جدول معلوم للدروس ومواعيد محددة ومتابعة للتقدم، فيمكن أن يساعدك على الاستمرار وعدم ترك التعلم بعد فترة قصيرة.

هل كورس اللغة الإنجليزية أسرع وأفضل من التعلم الذاتي؟

ليس بالضرورة، لأن سرعة التطور لا تعتمد فقط على وجود كورس، وإنما الأهم جودة التدريب، وعدد ساعات الممارسة، والمستوى الذي يبدأ منه المتعلم، وانتظامه في التعلم.

وقد يتقدم شخص يتعلم ذاتيًا بسرعة لأنه نجح في تخصيص وقت يومي للممارسة والتعلم، بينما لا يستفيد شخص آخر من الكورس بالشكل المطلوب لأنه يكتفي بحضور الدروس دون التطبيق والممارسة خارج المحاضرة.

لذلك، لا ينبغي النظر إلى كورسات الانجليزي باعتبارها حلًا سحريًا، بل باعتبارها وسيلة تساعدك على جعل رحلة التعلم أكثر تنظيمًا وتوجيهًا.

أي خيار يناسبك حسب هدفك؟

إذا كان هدفك من تعلم اللغة الإنجليزية مجرد تطوير مهارة معينة، ولديك خبرة جيدة في تحديد احتياجاتك وتنظيم وقتك والاستمرار في التعلم، فقد يكون التعلم الذاتي مناسبًا لك.

أما إذا كنت لا تعرف من أين تبدأ، أو تنتقل بين مصادر كثيرة دون خطة واضحة، أو إذا كنت تحتاج إلى تطوير مهارة المحادثة تحديدا مع أشخاص آخرين، والحصول على تصحيح مستمر، فقد يكون الأفضل لك والأكثر فائدة التسجيل في كورس انجليزي معتمد.

وبصفة عامة يزداد الاحتياج إلى التدريب المنظم عن طريق دورة إذا كان لديك هدف محدد مثل تحسين التحدث، الاستعداد للدراسة، تطوير مهارات اللغة للعمل، أو الوصول إلى مستوى لغوي معين خلال فترة زمنية محددة.

هل يمكنك الجمع بين الكورس والتعلم الذاتي؟

نعم، وفي أحيان كثيرة قد يكون الجمع بينهما خيارًا عمليًا ويقدم نتائج أفضل.

فمثلا يمكن أن تعتمد على الكورس لفهم المهارات وترتيب خطة تعلم محكمة، والحصول على التوجيه، ثم تستخدم التعلم الذاتي خارج إطار الدروس لزيادة عدد ساعات التعرض للغة.

وذلك عن طريق تخصيص وقت يومي محدد للاستماع إلى محتوى انجليزي، أو قراءة نصوص مناسبة لمستواك، أو مراجعة الكلمات الجديدة، والتحدث باللغة الإنجليزية بشكل منتظم حتى تنمي مهاراتك بشكل أفضل.

وبذلك لا يصبح وقت الكورس هو وقت التعلم الوحيد، بل يكون جزءًا من خطة أكبر وأشمل تساعدك على ممارسة اللغة باستمرار.

كيف تحقق أفضل نتيجة من كورس انجليزي اون لاين؟

بغض النظر عن الطريقة التي تختارها سواء كانت كورس انجليزي أون لاين أو تعليم ذاتي، فإن النتيجة تعتمد بدرجة كبيرة على ما تفعله بعد انتهاء الدرس.

لذلك احرص على مراجعة ما تعلمته أولًا بأول، واستخدم الكلمات والقواعد الجديدة في جمل من إنشائك، كذلك خصص وقتًا للاستماع والمحادثة خلال يومك، ولا تنتظر حتى تشعر أنك أصبحت متقنًا للغة حتى تبدأ في استخدامها.

ومن المهم أيضًا أن تتابع تقدمك من فترة إلى أخرى. لتعرف هل أصبحت تفهم المحادثات بشكل أفضل؟ هل تتحدث بثقة أكبر؟ وهل أصبحت كتابتك أكثر وضوحًا؟ هذه المؤشرات أهم من عدد الدروس التي أنهيتها فقط.

الأسئلة الشائعة

هل التعلم الذاتي أفضل من كورس انجليزي اون لاين؟

لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع المتعلمين. إذا كنت تمتلك القدرة على تنظيم وقتك، والقدرة على وضع خطة والالتزام بها، فقد يناسبك التعلم الذاتي. أما إذا كنت تحتاج إلى التوجيه والممارسة وتصحيح الأخطاء، فقد يكون اشتراكك في كورس انجليزي أفضل لك.

هل يمكن تعلم الإنجليزية من المنزل دون مدرب؟

نعم، من الممكن تعلم وإتقان الإنجليزية من المنزل، لكن التحدي الأكبر يكون في تنظيم عملية التعلم، والحصول على تصحيح لأخطاء التحدث والكتابة. لذلك قد يكون وجود مدرب مفيدًا خاصة للمبتدئين أو لمن يواجهون صعوبة في الاستمرار.

هل أحتاج إلى التعلم الذاتي بعد التسجيل في دورة إنجليزية؟

نعم، من الأفضل أن تجمع بين التعلم الذاتي والتعلم من خلال دورة انجليزي عن بعد. فكلما زادت فرص استخدامك للغة خارج وقت الدرس، زادت فرص تثبيت المعلومات، وتحويل المعرفة إلى مهارة عملية.

الخلاصة

لا توجد منافسة بين التعلم الذاتي وبين التعلم عن طريق كورسات انجليزي عبر الإنترنت، واختيارك إحدى الطريقتين ليس إلا اختيارًا للطريقة التي تناسب احتياجاتك الحالية.

فإذا كنت تحتاج إلى خطة وتوجيه وممارسة وتصحيح مستمر، فربما يمنحك الكورس إطارًا أكثر تنظيمًا. أما إذا كنت قادرًا على التعلم باستقلالية، والالتزام بخطة واضحة، فقد يكون التعلم الذاتي كافيًا لتحقيق بعض أهدافك.

وفي النهاية، أفضل طريقة هي التي تستطيع الاستمرار عليها واستخدام اللغة من خلالها، وليس الطريقة التي تبدو أسهل في البداية.

استكشف الدورات ذات الصلة

طوّر مهاراتك من خلال سلسلة من دورات التدريب.

عرض الكل